أيهــا الأصدقاء ومناصري
القوات اللبنانية،
إنّ العلامةَََ الفارقةَ التي
ستبقى من هذه الإنتخابات
تتمثّلُ في قدرةِ رجلٍ سجينٍ
على ترشيح نوابٍ وشخصياتٍ
سياسية من وراءِ قُضبانِ
زنزانته بينما مَنْ تمتّعَ
بحُكمِ السُلطاتِ الأمنيةِ
السوريةِ واللبنانية طوالَ
السنوات الماضية عاجزٌ اليومَ
عن الإستمرار في المعركة.
هذه هي براءةُ سمير جعجع.
أيها الأصدقـاء،
من هنا، من أرضِ الحَرفِ
والقداسةِ،
من هنا، من جبيل التي شاءَ
القدرُ أن تكونَ دائماَ
سبّاقة،
من هنا، من أرضِ حبيس عنّايا
نوجّهُ تحيّةَ إكبارٍ إلى
حبيسِ وزارةِ الدفاع ونقولُ
لَـهُ، إننا اليوم أقوى من أي
وقتٍ مضى، وهذا بفضلِ صمودهِ
ونضالهِ وحكمة رفاقهِ في
المسيرة، ولا ننسى طبعاً
ستريدا.
أيها الأصدقـاء،
كثُرَ الحديث في الآونــةِ
الأخيرةِ عن مصيرِ المعارضةِ
والمعارضين، كما كثُرَت
الإشاعات المُغرضة التي طالت
الجميع. إذ أنّهُم أرادوا
تشويهَ الوقائع وزرعِ الشكوكِ
في قلوب الناس ظناً منهُم
أنَّ بهذا الأسلوب الرخيص
والقديم يستطيعونَ تنظيمَ
إغتيالاتٍ سياسيةٍ كاملة
تطالُ أشرافَ لبـنان.
ونحنُ نقول للجميع
وأمامَكــُم :
أننا نلتزمُ بكل ما يصدُرُ عن
غُبطةِ أبينا البطريرك
الماروني ونُحذّرُ من تحريفِ
كلامِهِ. والناسُ لا تنسى ان
الذينَ استيقظ ضميرَهم اليوم
وجاءوا يدّعونَ الدفاعَ عن
مصالحِ المسيحيين، كيف كانوا
ولا يزالونَ يتنعَّمونَ في
أحضانِ الأجهزةِ الأمنية
السورية، بينما كنا نحنُ ولا
نزالْ المتراسَ الأول
والمدافعينَ الدائمين عن
طروحاتِ بكركي.
وعندما طالبَ البطريركُ
بضرورةِ إنسحابِ الجيش السوري
في 20 أيلول
0200
، تجمَّعنا في إطارِ لقاء
قرنة شهوان وناضلنا من أجل
الحريةِ والسيادةِ، في حين
كانوا هُم أزلامُ السُلطاتِ
في الشام ينعَمونَ في كرَمها
عليهم ويتمتّعونَ بمناصبهم.
فأينَ كانوا جميعاَ عندما
زُجَّ بسمير جعجع في السجن؟
ولماذا لــم يُبادروا الى طرح
قضية الحكيم المُحقّة؟
ولماذا لــم يعترضوا على
القوانين الإنتخابية السابقة؟
ولماذا إرتضوا الوصولَ إلى
المجلس النيابي بدعمٍ سوري؟
ولماذا لــم يفضحوا الفسادَ
والإنحراف؟
ولماذا لــم يمتنعوا عن
الهجوم على بكركي عندما كان
يَطلُبُ منهم أسيادَهُم ذلك؟
ولماذا لــم يخجلوا بالدفاعٍ
عن ما سمّوهُ الخط الوطني، خط
التزلُّم لسوريا؟
ولماذا لــم يخجلوا عندما كان
أحدُهُم يسألُهُم عن قضية
سمير جعجع وكانوا يجيبون
بوقاحة:
" إنّ الحكيم
إختارَ خطاً
خَسرَ ونحنُ
إخترنا خطاً
رَبحَ؛ فمن
الطبيعي
أن نكونَ
نحن في الوزارة
ومن الطبيعي
أن يكونَ
هو في السجن."
هؤلاءُ الحريصونَ على
المسيحيين هُم أنفسُهُم
الذينَ باعوا وإشتروا.
هُـم الذينَ بثّوا الشائعات
المُغرضة.
هُـم المجرمونَ بحقّ
المواطنين وبحقّ لبـنان.
هُـم الذينَ ساهموا في
إلغـاءِ لبـنانَ لمصلحةِ
سوريـا.
وهُـم الذينَ يجب محاسبتهم في
صناديقِ
الاقتراعِ غداً.
أيها الأصدقاء
نعلنُ أمامَكم أن خيارَنا هو
الدفاع عن مصالحنا المشتركة
في إطارِ الوحدةِ الوطنية،
التي فقط عندما تحقَّقت،
انسحب الجيش السوري من لبنان.
ونحن لا نريد فكَّ الشراكةِ
مع المسلمين بعد هذا
الانسحاب؛ كما أننا نرفض
مشاريع الغلبة من أي فريق على
آخر.
أيها الأصدقاء
في كسروان وجبيل ذاكرةُ حربٍ
أليمة، حربُ الالغاء، ما زالت
تتردّدُ أصداءَها في كل بيتٍ
وفي كل عائلةٍ من عائلاتنا.
في كسروان وجبيل رمزية بكركي
التي استطاعت بحكمة البطريرك
جمعَ لبنان.
لا نريدُ العودةَ الى ذاكرةِ
الماضي، بل نريدُ مدّ يد
التعاون الى جميع المخلصينَ
في المعارضة.
نريدُ الحوار مع الجميع، لأن
هذه المرحلة تتطلّب منا
جميعاً التعقّل.
الناسُ لا ترغب في انقسامات
داخلَ قراها.
الناسُ تريدُ المحافظةِ على
الوحدة المسيحية-الاسلامية.
الناسُ تريدُ المحافظة على
الوحدة المسيحية-المسيحية.
الناسُ لا تريد مغامراتٍ
سياسية.
الناس تطلب التواضعَ من
الجميع.
إن الثوابتَ التي نطالبُ بها
ترتكزُ على ثلاثة أمور:
أولا:
تثبيتُ المصالحةِ بين
اللبنانيين من خلال التأكيد
على شراكتنا في الجبل وبيروت
والشمال والبقاع.
ثانياً:
عدم التحالف مع رموز السلطة
القديمة حتى ولو انتقلوا الى
المعارضة فيما بعد.
ثالثاً:
بناءُ دولة الحق والعدالة.
دولةٌ قادرةٌ على إدارةِ
التنوّع. دولةٌ لا نخجلُ بها.
دولةُ معاصرة قادرة على
مصالحة اللبنانيين مع الذات
ومع الآخرين.
الحرية لسمير جعجع
عشتم، عاشت القوات اللبنانية
عاش لبنان