أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع خلال دردشة اعلامية على ان لا شيء سياسياً يسري على المحكمة الدولية بغض النظر عن كل ما يُثار من تكهنات، لافتاً الى ضرورة انتظار نتائج معادلة الـ "سين – سين" على صعيد لبنان والمنطقة ككلّ، وأضاف: "ولكن معلوماتي تقول ان هذه المعادلة اعطت ما يجب اعطاءه وعلى الفرقاء اللبنانيين الالتزام بالهدوء والنظام الديمقراطي والسلم الأهلي باعتبار ان لا احد بإمكانه مساعدتهم".
ورداً على سؤال عن اثارة موضوع شهود الزور، أوضح جعجع ان الفريق الآخر هو "من يُثير هذا الموضوع منذ 5 أشهر"، مشيراً الى "ان هذه المسألة تحتاج الى مراجع قضائية وقاضي تحقيق لإثبات اذا ما كانوا شهود زور أم لا". وأوضح "ان الضباط الاربعة أخلي سبيلهم ليس لأنهم بريئون بل لعدم كفاية الدليل"، سائلاً "هل المتهم هو من يُصنّف شهود الزور؟"
وشدد جعجع على ان "كلّ شهود الزور هم سوريون والأكثرية الساحقة منهم تعمل في أجهزة المخابرات السورية، بدءاً من هسام هسام وصولاً الى محمد زهير الصدّيق"، مشيراً الى ان "هؤلاء الشهود قد جلبهم البعض واقنعهم بالمال للإدلاء بشهاداتهم امام المحكمة ومن ثم يخرجون ليعقدوا مؤتمرات صحافية يُعلنون خلالها أنهم شهود زور، فهل تُصدَق مثل هذه الرواية؟"، مستنتجاً ان "المُرسل" هو الفريق الآخر من أجل ضعضعة التحقيق وبثّ اجواء غير سليمة".
واضاف جعجع: "الشاهد هسام هسام موجود في سوريا، فاذا كان بالفعل قد شهد زوراً على بلده، ألا يجب ايقافه والتحقيق معه ولاسيما ان مكانه معروف؟ بل على العكس يُقيمون له مؤتمرات صحافية ليقول انا شاهد زور"، واصفاً هذه العملية بـ"مسرحية كبيرة". وقال: "لا أنا ولا من يتناولها يستطيع الجزم بها"، معتبراً ان "لمعرفة وجود او عدم وجود شهود زور، يجب انتظار وعدم استباق القرار الظني الذي يوضّح كل الملابسات". وسأل: "ما أدراهم ان هؤلاء الشهود قد ضللوا التحقيق؟ وماذا اخذت المحكمة من اقوالهم في ظل سريّة التحقيقات؟"
ورأى جعجع ان "مسألة الاستقالات من المحكمة الدولية ليست مؤشراً كافياً لتسييسها"، داعياً الى "وجوب انتظار القرار الظني لنطلع عليه جميعاً". وقال: "لن نقبل بأي نظرية الا بالحكم الفعلي. وفي حال تبيّن ان القرار الظني "خنفشاري" وغير مبني على وقائع وأدلة، سنرفضهُ جميعاً. واقترح على "حزب الله" الذي يُبشّر بمؤامرة فتنة جراء هذه المحكمة، ان يُنبّهنا منها وأن يدعونا الى الجلوس سوياً للبحث بهذا القرار".
ولفت جعجع الى ان "كل الفرضيات قد طُرحت ومنها فرضية اتهام اسرائيل ومسؤوليتها في الجريمة، اذ ان القاضي براميرتس استغرق عاماً ونصف للتحقيق في كل الفرضيات". وردّ جعجع على ما قاله النائب ميشال عون لجهة استدعائه الى التحقيق في حال كان نائباً عاماً بالقول "العماد عون كان بالأمس يعاني من ألم في رأسه"، مفنداً مواقفه السياسية التي استشهد بها عون مثل "المنطقة تمر في الربع الساعة الأخير ما قبل العاصفة"، "حزب الله يريد ان يحوّل لبنان الى ساحة حرب"، وقال: "هذا رأيي السياسي والدليل ان الرئيس الايراني أحمدي نجاد صرّح مراراً بأن دولتين عربيتين جارتين ستتعرضان لحرب للضغط على ايران وهذا ما كنت أعلنهُ منذ البدء، أمِن أجل هذا يريد العماد عون محاكمتي؟". وذكّر عون بالاحتفال الذي أحياه الحزب السوري القومي والبعيد عنه بضع كيلومترات بحيث حصل استعراض عسكري، وأضاف: "كذلك منذ اسبوع شهدنا استعراضاً عسكرياً ضمن احتفال لحزب الوزير السابق عبد الرحيم مراد، فلماذا لم يطلب الجنرال تحويلهم الى النيابة العامة؟"، مؤكداً "ان العماد عون يتجاهل اي شيء يتعلق بسوريا وحلفائها في لبنان بينما يستثيره كلّ ما له علاقة بمن لا يسير ضمن الركب السوري". ولم يرَ جعجع تمايزاً بين موقفي سوريا و"حزب الله" حول المحكمة الدولية في العمق، "فالسوريون أذكى من الشباب في حزب الله اذ انهم يعلنون موقفهم بشكل لبق".