أعرب رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي ونائبه القاضي رالف الرياشي إثر زيارتهما إلى لبنان التي استغرقت أسبوعًا، عن "خالص الامتنان للسلطات السياسيّة والقضائيّة والأكاديميّة اللبنانيّة لحفاوة الاستقبال الذي حظيا به ولدعمها المطلق لعمل المحكمة". كما رفعا "جزيل الشكر إلى المحامين والخبراء في مجال القانون الجنائي الدولي وطلاب الجامعات اللبنانية للاهتمام الشديد الذي أبدوه بأنشطة المحكمة".
كاسيزي ورياشي، وفي تصريح أورده الموقع الخاص بالمحكمة الدوليّة في ختام زيارتهما لبنان، قالا: "هذه الزيارة سمحت بتفعيل الحوار مع السلطات اللبنانية وبتعزيز التعاون بين المحكمة ولبنان، إذ تم إبرام اتفاق تعاون على هيئة رسائل متبادلة، مع وزير العدل اللبناني بشأن تعيين قاضٍ معني بتأمين الاتصال بين السلطات اللبنانية والمحكمة، ولا سيّما بتنفيذ القرارات والأوامر الصادرة عن المحكمة في لبنان". وأضاف التصريح: "علاوةً على ذلك، وبغية توثيق العلاقات بين المحكمة والمجتمع اللبناني، اتفق الرئيس كاسيزي والهيئات القضائيّة والأكاديميّة اللبنانيّة على تشجيع القضاة والأساتذة والطلاب اللبنانيين على إجراء زيارات بهدف الدراسة إلى مقرّ المحكمة في هولندا، وكذلك على تعزيز برنامج التواصل الخارجي للمحكمة، لا سيّما عبر عقد حلقات دراسيّة في الجامعات اللبنانية بصورةٍ منتظمة ومواصلة الحوار مع ممثلي الأوساط القانونية والمنظمات غير الحكومية".
ولفت التصريح إلى أنّه "خلال هذه الزيارة استمع رئيس المحكمة ونائبه إلى التساؤلات التي عبّر عنها جميع الذين قابلاهما حول التحديات التي تواجهها المحكمة، وألقيا الضوء على تقدّم سير عملها". وأضاف: "وفي هذا الصدد، شدّد الرئيس كاسيزي على تمتّع المحكمة بكل الأدوات القانونيّة والإداريّة اللازمة لتأدية عملها بفاعليّة مؤكدًّا أنها تعمل على أكمل وجه في سبيل إقامة العدالة بكامل الاستقلالية والحياد ووفقًا لأرفع المعايير الدولية".
وكان القاضي كاسيزي قد أكد في دردشة خاصة مع صحيفة "الديار" أنّه "يفضّل العدالة على أي شكل آخر، وأن المحكمة الدوليّة ستكون كثيرة الدراية في التعاطي مع السلم الاهلي اللبناني". وأشاد "بالتعاون اللبناني مع المحكمة وبتعاون بعض الدول الاجنبية"، نافياً إبرام أي اتفاق تعاون ثنائي مع أيّة دولة عربيّة أو أجنبيّة.