المستقبل
أكد منسق الأمانة العامة في قوى 14 آذار فارس سعيد ان "الحركة الاستقلالية لا تزال مستمرة بروحية شعب يريد العيش في دولة قوية مستقلة. وبرغم الأخطاء أو الهفوات الماضية، إلا أن التجارب ومعرفة الخطأ وعدم تكراره تساهم في استمرار 14 آذار وقوتها".
ولفت في حديث الى موقع "المستقبل" الالكتروني امس، الى أن "قوى 14 آذار قصّرت في استخدام وتطوير عناصر قوتها، وهي: التضامن المسيحي ـ الاسلامي، الرأي العام الاستقلالي والموقف العربي والدولي المساند".
ورد مكامن الخلل في هذه القوى إلى "بروز حسابات فئوية، طائفية ومذهبية وحزبية، داخل صفوفها، وهذه هزت في بعض الأوقات صورة التضامن الوطني وسمحت بالتساؤل عن قدرته على الصمود طويلاً أمام الهجمة المضادة وضعف التواصل بين كتل الرأي العام الاستقلالي".
وشدد على ضرورة "قيام المبادرات التي تلبي الحاجة الماسة إلى رؤية ثقافية ـ فكرية ـ سياسية لحاضر لبنان ومستقبله، وذلك بمضامين تشاركية مع العالم العربي والمجتمع الدولي على طريق مشروع السلام الدائم، ويمكن ترجمتها في برنامج سياسي ـ وطني".
واشار إلى أن "استقلال 2005 جاء تأكيداً على الخيار الذي اتخذه البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير ما بين 1990 و2005، ألا وهو: أولوية نسج التضامن الداخلي المؤدي حتماً إلى الاستقلال، خلافاً لذلك البحث العقيم عن خلاص فئوي، أي أن لا حل مسيحياً للمشكلة المسيحية في الإطار اللبناني، بل حل وطني لمختلف المشكلات الطائفية".
واعتبر ان "حل مشكلة البيت اللبناني قائم على المعادلة التالية: التفاهم الاسلامي ـ المسيحي القادر على تحقيق الاستقلال".
ولفت إلى ان "الحركة الاستقلالية اللبنانية فرضت نفسها على المجتمع الدولي شريكاً مرموقاً، لأنها أخذت زمام المبادرة وأسقطت نظاماً استبدادياً بقوة الانتفاضة الشعبية السلمية".
وجزم بأن "انتفاضة الاستقلال ولّدت رأياً عاماً جديداً كسر القاعدة الصارمة للإصطفاف الطائفي، وأصبحت قوى 14 آذار غير محكومة بسياق أحادي وصورة نمطية في تعاملها مع الذات ومع المعطى الوطني العام".
ورأى ان "لدى قوى 14 آذار شخصية معنوية مستقلة نسبياً، وليست رقماً يضاف إلى الأرقام السياسية القائمة، ولا هي بديل عنها، لذا يدعو إلى دينامية عمل وتنسيق وتكامل، قادرة على التواصل مع مختلف الفئات المجتمعية اللبنانية، داخل البلاد وفي بلدان الاغتراب".
واعتبر ان "مبادرة من هذا النوع، ستشكل رافعة للقوى الاستقلالية نفسها، لأنها ستحفزها على تطوير أوضاعها الذاتية بما يواكب حركة التاريخ اللبناني التي شرعت انتفاضة الاستقلال في اشتقاق مساره الجديد. لذا سيكون من شأن هذا المسار أن يؤمن للحركة الإستقلالية اللبنانية موقع الشراكة الفعلية مع العالم العربي والمجتمع الدولي". وقال: "ان مبادرة من هذا النوع ستساعد الرأي العام اللبناني الجديد على أن يشكل قاطرة العبور إلى "دولة الإستقلال" بعدما شكلت قوى الرابع من آذار 2005 قاطرة العبور إلى "استقلال دولة" لم ينجز بعد".