رأى السفير السابق جوني عبدو أن "الأوضاع الداخلية والإقيليمة لا تسمح بقيام دولة لبنانية قوية في القريب المنظور"، مشيراً إلى أن "المهم أن نجعل من الاستقرار الحالي استقراراً في ديمومة معينة يؤسس لمسيرة استقلالية تجعل البلد قابلاً للتطور مستقبلاً". وشدد على "الاستقلال مع سوريا وليس عن سوريا، والاستقلال مع المجموعات العربية وليس عن المجموعات العربية، وهذا ما كان يرمي إليه الشهيد الكبير رفيق الحريري"، لافتاً إلى أن "الاستقلال عن سوريا صعب جداً في لبنان ولا يمكن حصوله".
عبدو، وفي حديثٍ إلى إذاعة "صوت لبنان"، اعتبر أن "زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى سوريا لها سيئات، ولكن لا شك أن لها إيجابيات"، موضحاً أن "السلبيات هي عاطفية أكثر منها وطنية وسياسية، أما الإيجابيات فهي أن هناك تغييرًا في السلوك السوري باتجاه لبنان، وهذا لا يعني أن نمدح بهذا التغيير، ولكن الغموض الذي يحيط بنتائج هذه الزيارة مردّه إلى طبيعة الرئيس الحريري الذي لا يحبّ أن يتكلّم في الشيء إلا عندما يحصل، وبالتالي هذا الغموض يترك للمخيلة تفسير سلبيات معينة".
ولفت عبدو إلى أن "هناك أوامر أُعطيت للّجنة المكلّفة بترسيم الحدود بين سوريا والأردن، تقضي بإعطاء الأولوية لترسيم الحدود مع لبنان"، معتبراً أن "التصرّف السوري كما كان في السابق ولّى بإرادة اللبنانين بجميع مشاربهم". وقال: "نحن أمام فرصة، ويجب الاستمرار في الحفاظ على الاستقرار الذي قد يبدأ في حلّ مشكلة سلاح "حزب الله"، وهذا الاستقرار إذا استمر يُشعر الإنسان أن سلاح "حزب الله" لا لزوم له، و"حزب الله" له يد في دعم هذا الاستقرار". ورأى أن "لا مايسترو على الساحة اللبنانية، بل هناك جمهور يقود القيادات، وخصوصاً جمهور ثورة الأرز الذي يجعل قياداته مرتبكة لأنها لا تستيطع أن تلبّي له طموحاته، فهو جمهور واعٍ جداً".
وفي موضوع الطائرة الإثيوبية المنكوبة، قال عبدو: "لا شكّ أن حادثة الطائرة هي كارثة، والحقيقة واضحة، فهناك تراكم خطأ بشري وبسبب الأحوال الجوية حيث أن كل المعطيات تدلّ على أن الحادث مع الأسف فني وتقني ولا يوجد أكثر من ذلك".