تبلغ المسؤولون تقريرا من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة تضمّن نص الاحاطة الشهرية التي قدّمها مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية أوسكار فرنانديز - تارانكو الى مجلس الامن عن الوضع العام في منطقة الشرق الاوسط، بما فيه لبنان ومناقشات تلتها شارك فيها 43 مندوب دولة عضو في المنظمة الدولية.
وتضمن عرض المسؤول الاممي وكلمة مندوب فرنسا تقويما إيجابيا لزيارتي رئيس الوزراء سعد الحريري لكل من سوريا في 19-12 -2010 وفرنسا في 21 من الجاري في جلسة عقدها المجلس في مقره في نيويورك.
ألقى المسؤول الاممي الضوء في تقريره الخطي الذي تلاه امام المجلس الاربعاء الماضي في جلسة عقدت في مقره بنيويورك على الزيارة الاولى للحريري لسوريا، وذلك في 19 تشرين الاول الماضي، واعتبرها بمثابة تقدم في العلاقات اللبنانية - السورية.
وقال مندوب فرنسا لدى المجلس جيرار أرو عن زيارة الحريري الرسمية لفرنسا الاسبوع الماضي "إنها كانت فرصة مؤاتية لفرنسا لتعبّر عن تجديد دعمها للبنان وتطبيع علاقاته مع سوريا والتي كانت فرصة للتقارب في المنطقة كلها. وتأمل فرنسا ان ينطلق هذا التطبيع في جميع الاتجاهات، بما فيها تحديد الحدود بين البلدين وفقا لقرارات مجلس الامن.
وتناول القرار 1701 فقال: "يجب ان ينفّذ بالكامل". وحض على استمرار الاتصال بين الامم المتحدة والسلطات الاسرائيلية.
اما فرنانديز - تارانكو الذي اعطى الاولوية في عرضه لزيارة الحريري لدمشق، فقد عرض ايضا لقضايا وحوادث اخرى وقعت الشهر الماضي في لبنان فأبلغ عن انفجار داخل مبنى تستعمله "حماس" في ضاحية بيروت الجنوبية في 26 كانون الاول الماضي مما ادى الى مقتل عضوين في الحركة وسقوط ثلاثة جرحى. وتحدث عن إعمار مخيم نهر البارد فأكد ان "التقدم مستمر رغم بطئه وقد بدأ في تشرين الثاني 2009".
ووصف الاوضاع في منطقة عمليات قوة "اليونيفيل" بأنها "بقيت على هدوئها، لكنها هشة". وفي 26 -12-2010، رصدت دورية للقوات الدولية عدد من الرجال يحفرون حفرة، وعثرت على 250 كيلوغراما من المتفجرات في جوار سردا (منطقة الخيام)، وفرّ هؤلاء لدى اقتراب الدورية. واستمرت كالمعتاد الخروق الجوية الاسرائيلية خلال كتابة هذا التقرير وتكثقت في اوائل كانون الثاني.
اما مندوبة اسرائيل غابرييلا شاليف فقد تناولت الموضوع نفسه، وذكّرت بتفاصيل كلمتها، مضيفة معطيات جغرافية دقيقة عن موقع ضبط تلك المتفجرا ت على كيلومتر واحد من الحدود الاسرائيلية – اللبنانية جنوب نهر الليطاني، لكنها زادت كميتها 50 كيلوغراما عن زنة القوة الدولية، وان "العالم شاهد اكتشافها" وهي متطورة و"مزروعة على مقربة من البنى التحتية المدنية". واضافت: "هذا الحادث، مضافا الى انفجارات وقعت في طير فلسيه وخربة سلم عام 2009 يلقي الضوء على نموذج الخطر الذي يستعمله حزب الله في نشاطاته".
وذكرت انه ما دام الامر كذلك هناك خروق ظاهرة للقرار 1701 تستحق لفت الانتباه، ويجب ان تتضمنها التقارير المرفوعة الى المجلس في المستقبل. وفي مقابل هذه التحديات، قدمت "شكر اسرائيل الجزيل" لقائد "اليونيفيل" الذي انتهت مدته الخميس الماضي الجنرال كلاوديو غراتسيانو، وتمنت للقائد الجديد الجنرال البرتو اسارتا النجاح في مهمته.
وركّز مندوب لبنان لدى المجلس السفير نواف سلام في الشق المتعلق في كلمته بلبنان على التزام الحكومة تنفيذ القرار 1701بكل مندرجاته وعلى الانتهاكات شبه اليومية جوا وبرا وبحرا والاستمرار في احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر ورفض استكمال تسليم خرائط الالغام والقنابل العنقودية التي زرعتها في الجنوب.
ودعا نائب المندوب الاميركي اليخاندرو وولف الى تنفيذ قرارات مجلس الامن 1559، 1680 و1701 متجاهلا "الموقف الجديد للحكومة صرف النظر عن القرار 1559 بما ان ما تبقى من بنوده التي لم تنفذ ملحوظ في القرار 1701". اما مندوب مصر ماجد عبد العزيز الذي تحدث باسم حركة دول عدم الانحياز وهو رئيس المكتب التنسيقي لها، فقد عبّر في كلمته عن "عميق قلقه للخروق الاسرائيلية الجوية والبرية لسيادة الدولة".
وأعرب مندوب سوريا بشّار الجعفري باسم منظمة المؤتمر الاسلامي عن "القلق العميق للخروق الجوية والبرية الاسرائيلية لسيادة لبنان"، وحض على الانسحاب الكامل مما تبقى من اراض لبنانية محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر.
وشارك مندوب تونس غازي جمعة مندوبي مصر وسوريا في دعوة اسرائيل الى الانسحاب من الاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.
ورحّب مندوب روسيا فيتالي تشوركن بـ"الوضع الايجابي الحالي" في لبنان الناجم عن الحوار الهادئ بين جميع الاطراف" وهذا ما يقوي الوحدة والسيادة على كل الاراضي اللبنانية".