أرزة بو عون
ما بين الاستيذ والجنرال نوبة قلبية محتّمة مع وقف التنفيذ!
غريب هذا الشبه بين الرجلين والاغرب هذا التناقض الى حد النفور.
طفلان كبيران يسرحان ويمرحان في ملاعب الشقيقة، لكن وعلى غفلة وكلما قرع استحقاق وطني ما باب السياسة الملعونة، حتى يخلع الرجلان Costumeالمدرسة ويعودان الى جذور العداوة بينهما، وان كان غير مسموح للعبة ان تتجاوز أسوار الملعب كي لا يحرد ضابط الايقاع.
النوبة القلبية ان حصلت- لا سمح الله بالطبع - فبالتأكيد ستكون أولا من نصيب رئيس مجلس النواب!! بري الجنرال الراعد في أروقة قصر عين التينة وعند قبّة البرلمان، لا يتجرّأ على مجرد التفكير بصوت عال، اذ ينقضّ عون على أحلى بنات افكاره وينشل منها ما خفّ حمله، ويهرع الى منبره العالي في الرابية، قبل أن يكون بري استيقظ من هول اللحظة، ويتبنّى مشروع الاخير ناسبا الى نفسه أفضلية طرح المشاريع الثورية (مثل الغاء الطائفية السياسية) مُسقطا عن بري حق الملكية الفكرية والادبية، بينما الاخير يتفلفل على مهل وفي فمه...البحر الابيض المتوسط!!
نحن وانتم نعرف لماذا أصرّ الاستيذ فجأة على انشاء هيئة لالغاء الطائفية السياسية، وما صدّق كيف طلع عليه الصباح ليسارع الى القصر الجمهوري ويعلن ما أملاه عليه "واجبه" الوطني. لكن لا نحن ولا أنتم نعرف، كيف يتجرّأ بري على قطف ثمار ذاك الطرح لوحده من، دون مشاركة الجنرال، فما كان من الاخير (وتحصيلا لحقوق المسيحيين طبعا) إلا أن سارع للتأكيد أمام وفد طالبي، انه هو هو هو من كان أول أول أول من طرح هذا المشروع، وكل من تلاه انما هو مُستنسخ لافكاره وليس الا! وللامعان في الزكزكة، طرح عون مشروع استعادة الجنسية اللبنانية واقتراع المغتربين، علما علما ان هذين الملفين تحديدا، حملت القوات اللبنانية لواءهما من خلال جولات واتصالات النائب انطوان زهرا بنواب التيار الوطني الحر وكتلة المستقبل، والذي فعل ما فعله ليتمكن من التوصل الى اتفاق معهم بهذا الشأن ، لكن طبعا منبر الجنرال الجائع دائما لاعلان انتصارات ولو وهمية، سارع للتأكيد انه هو هو من طرح الملفين المذكورين اعلاه، ولولاه لولاه هو، لما توصل نواب تياره الى اتفاق مع كتلة القوات اللبنانية وبالتالي الحصول على موافقة كتلة المستقبل.
صحيح ان القوات اللبنانية لا تدخل في اللعب مع "الاطفال" وخصوصا في "ذاك" الملعب، اذ ان المهم بالنسبة اليها الحصول على نتائج ايجابية، لكن مع الاستيذ الامر مختلف، مشكلة الاستيذ انه مضطر للتعاطي مع حليفه المفروض عليه بحكم الجيران وبحكم التموضعات السياسية الجديدة، خصوصا ان جغرافية تموضع الجنرال الطارئة، كي لا نقول الدخيلة، بدأت تمدّ يدها الى مساحة بري الجغرافية وتحاول ان تقضم من تلك المساحة ما تيسّر لها،علّها علّها تلحّق ان تصل ولو الى نصف ما وصل اليه الحليف اللدود المتربع منذ أكثر من 18 سنة على.... قلوبنا بالطبع!
ما بين الاستيذ والجنرال خيط رفيييييييييييع اسمه سوريا، ما ان ينقطع الخيط حتى يعلن كل من الطرفين، حرب داحس والغبراء على الاخر، وخصوصا خصوصا جنرال...عين التينة!!