رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير "ان على من يريدون ان يكونوا قادة لشعبهم ان يتحلوا بالاخلاق الرفيعة ويختزنوا في نفوسهم منزلة كبيرة في العلوم التي يحصلونها".
استقبل البطريرك في بكركي أمس، وفدا من الهيئة الطالبية الفرع الثاني في كلية العلوم الاقتصادية وادارة الاعمال في الجامعة اللبنانية المتمثلة بـ"القوات اللبنانية" برئاسة شاهين ساسين الذي توجه اليه بالقول: "جئنا لمعايدة غبطتك ولو متأخرين، ولنعزي بالفاجعة التي ألمت بنا جميعا، ونعزي عبرك كل العائلات اللبنانية التي اصابتها هذه الفاجعة، مجددين دعمنا لمواقف غبطتك الروحية والسياسية والوطنية، ولن نرضى بعد اليوم ان تتعرض بكركي وسيدها المتمثل بحضرتك لتصريحات السياسيين من الذين يحاولون نقل بكركي الى مكان آخر".
ورد البطريرك شاكرا للوفد زيارته ودعمه، ومبديا حزنه "للفاجعة التي أصابت لبنان بأسره"، وقال: "أنتم شباب الغد، عليكم ان تهيئوا نفوسكم لكي تحلوا محل الذين اجتازوا شوطا كبيرا في حياتهم الوطنية".
واضاف: "الناس يتعاقبون جيلا بعد جيل، والجيل الماضي هيأ لكم المستقبل، وانتم ستحلون يوما مكانهم، ونسأل الله ان يطيل أعمارهم، ولكن يجب ان تتهيأوا لهذا الموقع الذي يتخذه كل منكم بما تحصلون من علوم لا بد منها. ولذلك فان الذين يريدون ان يكونوا قادة لشعبهم يجب ان يتحلوا بالاخلاق الرفيعة ويختزنوا في نفوسهم ايضا منزلة كبيرة في العلوم التي يحصلونها".
وسأل الله للطلاب "ان "يوفقهم وان يكونوا عجينة وخميرة طيبة في هذا البلد وان يكون لبنان مثلما كان سابقا بلد الحرية والسماح والمحبة".
ثم استقبل البطريرك الماروني الملحق الصحافي في السفارة الفرنسية فرنسوا ابي صعب.
وكان التقى وفدا من شورى القرار في المجلس الاسلامي العربي برئاسة أمينه العام السيد محمد علي الحسيني الذي قدم اليه الوثيقة السياسية الثانية للمجلس، وبحثا في الوضع اللبناني عموما.
وابلغ الحسيني الى البطريرك الماروني "استنكار المجلس كل الاعتداءات التي تطول المسيحيين في الدول العربية مثل مصر والعراق او غير العربية مثل نيجيريا"، معتبرا "ان هذه الاعمال لا تعبر عن روح الاسلام السمحاء، وان الوجود المسيحي في المنطقة العربية ثروة يجب الحفاظ عليها".