ذكرت مصادر شديدة الخصوصية لـ"السياسة" الكويتية، أن "حزب الله" يعمل على بناء تشكيلات سنية كبيرة وإحياء أخرى توقفت أنشطتها لأسباب مختلفة، وذلك للحد من سيطرة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على الساحة السنية خاصة في بيروت وشمال لبنان، وذلك عبر موازنة خصصتها إيران لهذا الغرض تقدر بنحو 37 مليون دولار.
وكشفت أن "حزب الله" يعمل على إخفاء ضلوعه في الموضوع من خلال تخصيص عدد معين من الأشخاص ليشكلوا صلة وصل بينه وبين هذه التشكيلات، التي يأتي قرار إنشائها ودعمها في إطار استخلاص العبر من الفشل الذريع الذي منيت به قوى "8 آذار" في الانتخابات النيابية الأخيرة، وبهدف محاولة تفادي تكرار الخسارة في الانتخابات البلدية المتوقعة في حزيران المقبل.
وبحسب المصادر إن ""حزب الله" يعمل منذ أشهر عدة على إحياء حركة "الناصريين المستقلين - المرابطون" بقيادة ابراهيم قليلات"، مشيرة إلى أن اختيار هذه الحركة مرده إلى خلفيتها الفكرية السياسية المرنة التي يمكن من خلال بعض التعديلات والتغييرات ملاءمتها مع الخلفية الفكرية السياسية للحزب، فضلاً عن الميزة الكبيرة المتوافرة في قيادتها الحالية الممثلة بقريب قليلات القائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
وقالت لـ"السياسة" إن "اجتماع كوادر الحركة في تشرين الثاني الماضي ببيروت تحت عنوان "ورشة عمل فكرية"، تم تمويله بالكامل من قبل "حزب الله"، وشكل الحلقة الأولى في الجهود لإعادة إحياء "المرابطون""، مؤكدة أن "كل تحركات الحزب في هذا الإطار منسقة بالكامل مع حسن مهدوي الذي يتولى بالإضافة الى منصب قائد فيلق لبنان في "قوة القدس" التابعة لـ"الحرس الثوري" الايراني، دور مراقب من قبل طهران في قيادة الحزب، ومسؤول عن المناصب التي كان يتولاها القيادي عماد مغنية قبل اغتياله في دمشق".
وأضافت إن "حزب الله" وايران لا يريان في الساحة السياسية الحالية في لبنان مكاناً ملائماً لمصالحهم، وبالتالي تعتبر مسألة تشكيل قوى سنية ضرورية جداً، وسط شكوكهما بشأن نوايا سوريا على المدى البعيد خاصة بعد الخلافات التي ظهرت في الملف العراقي".