ردّ منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد على ما قاله النائب ميشال عون بشأن أن "لا فائدة من طاولة الحوار اذا أرادت بحث سلاح "حزب الله"فقط وحدثه عن "شبه اجماع" لبقاء هذا السلاح، فوصف كلامه بـ"الخطير"، لأنه يتناقض مع كل المراحل التي مرت بها طاولة الحوار التي أقرت بالاجماع موضوع المحكمة الدولية، وتحسين العلاقات اللبنانية – السورية، ولم يبق إلا موضوع بتّ الاستراتيجية الدفاعية.
وأكد سعيد ان عون يعيش حالة من الارباك وهو يرقص على حبل مشدود، بين صداقته المتينة مع "الحزب" الذي أمّن له حجماً سياسياً كبيراً من خلال الانتخابات النيابية ومن خلال إرضائه في الحكومة الحالية من جهة، وبين صداقته المستجدة مع النظام السوري من جهة أخرى"، معتبراً انه عندما يتكلم عن عدم حصرية جدول أعمال طاولة الحوار في موضوع السلاح فهو بذلك يرضي شريكه "حزب الله".
سعيد، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، قال: "نصرّ على أن تكون طاولة الحوار مخصصّة لبتّ موضوع سلاح "حزب الله" حصراً وأيّ تحميل لجدول أعمالها خارج إطار هذا البند يعني إفساح المجال لإعادة النظر بكل القضايا المشتركة بين اللبنانيين ولا سيما موضوع الدستور اللبناني".
ولفت إلى ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة لاقناع "حزب الله" بالدخول في المشروع اللبناني، ومن اجل أن يتفق اللبنانيون على كيفية حماية لبنان، مشيرا إلى ان وظيفة طاولة الحوار هي التأكيد ان سلاح "حزب الله" هو إشكالية وطنية وليس نقطة إجماع.
وأضاف: "اذا كان العماد عون من الذين يعتبرون ان سلاح "حزب الله" نقطة قوة للبنان، فنحن نعتبر ان هذا السلاح هو نقطة ضعف للبنان لأنه يضرب ميثاق العيش المشترك من خلال السماح لبعض المواطنين بامتلاك السلاح أسوة عن الآخرين، وتعريض لبنان لشتّى المغامرات الاقليمية".
وعن حديث العماد عون عن وجود شبه إجماع لبناني على وجود سلاح "حزب الله"، أشار سعيد إلى ان عون يستند في كلامه هذا إلى البيان الوزاري الذي أتى تسوية بين مفهوم السلاح ومفهوم الديموقراطية، معتبراً أنه من أجل تخفيف من مفاعيل هذا البيان يجب ان نبرز بشكل واضح ومن خلال طاولة الحوار أن هناك رفضاً من قبل فئة من اللبنانيين لسلاح "حزب الله".
من جهة أخرى، ذكّر سعيد بأن السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات هو بند من بنود الاجماع اللبناني على طاولة الحوار، وهو قرار صدر عن مجلس الوزراء وعُلّق تنفيذه، موضحاً أن هذا السلاح هو بإمرة سوريا بامتياز. وقال: "الكل يدرك بأن الجانب السوري وعد خلال زيارة الرئيس سعد الحريري إلى دمشق بأنه سيعمل من أجل مساعدة لبنان لسحب هذا السلاح من خارج المخيمات، وقد اتى تصريح أبو موسى المعروف بخضوعه للنفوذ السوري ليضرب هذه الصورة التي كانت صورة تفاؤلية في مستقبل العلاقات اللبنانية – السورية"، آملا أن لا تكون تصريحاته أول طعنة في خاصرة تصحيح هذه العلاقات.
وعن ذكرى 14 شباط، أوضح سعيد ان المناقشات مستمرة بين كل قوى "14 آذار" لكيفية إحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأن تكون المناسبة للتأكيد على التضامن الاسلامي – المسيحي الذي كان الرافعة ولا يزال لكل القوى الاستقلالية في لبنان.