وصف مصدر فرنسي رفيع لصحيفة "الحياة" زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري فرنسا المرتقبة في 21 كانون الثاني (يناير) الجاري بأنها "بمثابة تتويج لسنتين من الجهود من أجل إحلال الاستقرار في لبنان وتطبيع أوضاعه وإخراجه من الأزمة المؤسساتية التي واجهها".واستبعد المصدر إمكان حصول ضربة إسرائيلية على لبنان، إذ "ليس هناك ما يحمل إسرائيل على مثل هذه الخطوة، وهيئة الأركان الإسرائيلية أعلنت بنفسها قبل بضعة أسابيع أن الجبهة الشمالية هي اليوم أهدأ مما كانت عليه في أي وقت سابق، وباريس لا ترى أن من مصلحة أي من الطرفين العمل على زعزعة الاستقرار القائم".
وأضاف أن "أي مغامرة إسرائيلية جديدة في لبنان ستكون مكلفة، ليس فقط بالنسبة الى صورة إسرائيل وإنما أيضاً سياسياً وحتى أمنياً، بالنسبة الى الدولة الإسرائيلية، والتحذيرات الإسرائيلية التي وجهت الى الحكومة اللبنانية، وظيفتها برأي باريس، للاستهلاك الداخلي الإسرائيلي".
وعما يقال عن تخلي باريس عن القرار 1559، قال المصدر إنه "ليس قيد البحث اليوم، والجانب الفرنسي لا يعرف سبب الجدل الدائر بشأنه في بيروت"، مشيراً الى أن "القرار 1559 ليس قراراً عملانياً، والنقاشات مع المبعوث الخاص تيري رود لارسن في مجلس الأمن لا يترتب عليها أي عمل من قبل المجلس". وتابع أن القرار "هو إعلان مثبت، وتطبيق الفِقرة الأخيرة منه المتعلقة بسلاح الميليشيات، خصوصاً "حزب الله"، والتي لم تطبق، ستوضع قيد التطبيق عبر القرار 1701".وعبر المصدر عن اعتقاده بأن الجدل الدائر بهذا الشأن "عبثي، لأن أولئك الذين يطلبون من مجلس الأمن الإعلان عن موت القرار 1559، يدفعون المجلس في الواقع للإقرار بأنه لم يطبق كلياً، والذين يجادلون بهذا القرار يعتمدون تصوراً خاطئاً مفاده أن مجلس الأمن يمكن أن يكف عن الاهتمام بهذا العنصر الأساسي في الشرق الأوسط الذي يتمثل بنزع سلاح الميليشيات في لبنان". وكرر المصدر أن "لا تخل عن القرار 1559، لكنه لن يُرفع مجدداً مثلما حصل عام 2004 لأن الرهان الأساسي اليوم هو القرار 1701 المنصوص عليه في البيان السياسي للحكومة اللبنانية