ديبلوماسي في مجلس الأمن: الحرب المقبلة ستنهي الأسطورة الإيرانية في المنطقة!
السياسة الكويتية
يبحث الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع مستشاريه وخبرائه السياسيين والعسكريين في شؤون اسرائيل والدول المحيطة بها, "الخطوات الفورية" التي عليه اتخاذها بشأن وجود اكثر من 13 ألف ضابط وجندي يشكلون قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان ومياهه الاقليمية المنتسبين الى 34 دولة, في حال اندلاع حرب اسرائيلية - لبنانية, تحذر تقارير قيادتهم المركزية في بلدة الناقورة الساحلية قرب الحدود الجنوبية وقادة وحداتهم, من امكانية وقوعها "في اي لحظة" كما اكد وزير الدفاع العبري ايهود باراك من قرب الخط الازرق الفاصل بين لبنان وبلده اول من امس.
وقال ديبلوماسي اوروبي في الامم المتحدة بنيويورك في اتصال به امس ان "بان كي مون وجماعاته يبحثون في ادخال تعديلات على عدد من السيناريوهات الموضوعة سابقا لإجلاء اكبر عدد من القوات الدولية عن جنوب لبنان بالسفن والبوارج الحربية التي تراقب السواحل اللبنانية بموجب القرار 1701 الى جزيرة قبرص والى مصر في حال حدوث "مفاجأة الحرب", وترك ساحة جنوب الليطاني للجيش اللبناني البالغ تعداده هناك نحو 12 ألف ضابط وجندي من المتوقع -حسب تهديدات قادة اسرائيل- شمولهم بالقصف والتدمير الى جانب مواقع "حزب الله" اذا شاركوا أو لم يشاركوا في التصدي للجيش الاسرائيلي الذي تقول معلومات الاستخبارات الالمانية والبريطانية انه سيحتل كامل منطقة جنوب الليطاني في غضون اسبوع لينتقل بعد ذلك الى شمال النهر حيث الكثافة الكبرى لعناصر وصواريخ الحزب الايراني".
وقال الديبلوماسي الاوروبي ان قيادة قوات "يونيفيل" ابدت للأمم المتحدة اعتقادها "ان وحدات من الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية المشتركة معها قد تنسحب امام اي هجوم بري اسرائيلي الى شمال الليطاني, فيما ستبقى وحدات اخرى جلها من العناصر العسكرية الشيعية لمواجهة الغزو, ما من شأنه انزال خسائر بشرية فادحة في صفوفها, لأنها لا تمتلك الاسلحة والمعدات المطلوبة لهذه المواجهة, خصوصا اذا استخدم "حزب الله" صواريخ ارض - جو لإسقاط الطائرات الاسرائيلية".
ونقل الديبلوماسي ل¯"السياسة" عن احد مستشاري بان كي مون قوله ان "الامم المتحدة ستحاول ان تنسق مع الحكومة اللبنانية عمليات انسحاب قواتهما من جنوب الليطاني في حال وقوع هجوم اسرائيلي لتجنيبها مخاطر الموت والتدمير, الا اننا لا نرى كيف ستوافق قيادة الجيش اللبناني على ذلك فيما هي تعلن كل يوم استعدادها لصد اي عدوان محتمل الى جانب المقاومة (حزب الله)".
واستنادا الى ديبلوماسيين كبار في مجلس الامن الدولي بنيويورك "فإن تغييرات جذرية داخل لبنان - سياسية وعسكرية وامنية واقتصادية- قد تعقب الحرب الاسرائيلية المقبلة اذ ان انتصارا فيها للجانب العبري سيفرض شروطا باهظة الثمن على الدولة اللبنانية قد تؤدي الى تغييرات في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب وقيادة الجيش كبديل عن انهيار الدولة بأكملها كما حدث في بلدان كثيرة في الشرق الاوسط وافريقيا واوروبا الشرقية كنتيجة للحروب والثورات التي تعرضت لها".
ونقل الديبلوماسي عن هؤلاء الديبلوماسيين اعتقادهم "ان هذه التغييرات في هرم الدولة اللبنانية هي المقصودة من تهديدات قادة اسرائيل المتكررة بتحميل قادة لبنان مسؤولية التصاقهم بحزب الله وحمايته وتشجيعه, وان اسرائيل في حال تحقيقها اهدافها هذه المرة في لبنان, لن تسمح باستمرار نظام هو الاكثر جهرا بعدائه لها منذ استقلال لبنان قبل 67 عاما, وبالتالي فعلى الرؤساء ميشال سليمان وسعد الحريري ونبيه بري وقائد الجيش جان قهوجي وقادة الاستخبارات والاجهزة الامنية واعضاء الحكومة ان يرحلوا ليفسحوا في المجال امام قيام نظام جديد ينهي عقيدة العداوة للدولة العبرية, على الاقل اذا لم تؤد تداعيات الحرب الى فرض معاهدة سلام بالقوة على لبنان".
كذلك يتوقع هؤلاء الديبلوماسيون "ان تنقل اسرائيل بعد انتهاء الحرب مئات الاسرى من حزب الله وحركة امل وخصوصا من قادتهما الى سجونها لمحاكمتهم بتهم تعريض الشعب الاسرائيلي والدولة للتدمير بعشرات آلاف الصواريخ التي قد يطلقها الحزب والحركة على المدن والقرى الاسرائيلية, ولن يكون بمقدور المجتمع الدولي الذي يعلن الحرب على الارهاب في كل مكان التدخل لمنع تلك المحاكمات او لإطلاق هؤلاء الاسرى لأنهم ينتمون اصلا الى حزب مدرج على لوائح الارهاب الدولية".
ونسب الديبلوماسي الاوروبي الى سفير احدى الدول الغربية في مجلس الامن قوله ان الحرب المقبلة "ستنهي الاسطورة الايرانية في لبنان والمنطقة وتُسقط مهزلة "توازن الرعب" الذي اقامته طهران بنحو 40 ألف صاروخ لدى "حزب الله", وحاولت استنساخه عن توازن الرعب السابق بين اميركا والاتحاد السوفياتي, خصوصا وانه ليست هناك اي مقارنة بين التوازنين, بل من السخف المقارنة بينهما, لأن الترسانة النووية الاسرائيلية هي بحد ذاتها بعبع الشرق الاوسط بكامله وليس "حزب الله" ولا حتى الترسانة الإيرانية العسكرية الراهنة فحسب".